ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

409

اعراب القرآن

وإنما حملنا هذا الوجه على هذا ، لأنه في ذكر « جعلت » الذي في معنى : عملت ، وأثّرت . قال : والوجه الثالث : أن تجعله مثل : ظننت متاعك بعضه أحسن من بعض . فهذا أحد وجوه « صيرت » التي ذكرناها ، وهو الذي في معنى التخيل ، والذي هو من طريق التّسمية يشبه هذا الوجه ، إلا أنه لم يذكره اكتفاء بهذا « 1 » . فأما قوله تعالى : ( وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ ) « 2 » ف « الخبيث » هو المفعول . و « بعضه » بدل منه . وقوله « على بعض » ظرف ل « يجعل » ، كما تقول : يلقى الخبيث بعضه على بعض ، ومن هذا الباب قوله تعالى : ( أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ ) « 3 » وقوله : ( أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ) « 4 » . قال : ( وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ) « 5 » أي : أخبرهم عن ضيفه . وقال : ( يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ ) « 6 » أي : يخبر به .

--> ( 1 ) الكتاب لسيبويه ( 1 : 78 ) . ( 2 ) الأنفال : 37 . ( 3 ) البقرة : 31 . ( 4 ) البقرة : 33 . ( 5 ) الحجر : 51 . ( 6 ) القيامة : 13 .